Skip to main content
Image
زيارة عالية المستوى لرئاسة مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للمملكة الأردنية الهاشمية لدعم استعدادها لعملية التقييم المتبادل لمنظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل
Published Date
13 Sep 2026
Body

في إطار دعم استعداد الدول الأعضاء في المجموعة لعملية التقييم المتبادل الخاصة بالمنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، قام وفد من رفيع المستوى من المجموعة بتاريخ 13 سبتمبر 2026م، بزيارة إلى العاصمة الأردنية عمان. وقد ضم الوفد رئيس المجموعة سعادة الأستاذ/ حامد الزعابي، ونائب رئيس المجموعة الشيخة مي آل خليفة، والسكرتير التنفيذي للمجموعة سعادة الأستاذ/ سليمان الجبرين، والرئيسين المشاركين لفريق عمل التقييم المتبادل سعادة الأستاذ/ سليمان الزبن وسعادة الاستاذ/ عماد بيومي.

وشهدت الزيارة انعقاد اجتماع عالي المستوى برئاسة معالي المهندس مهند شحادة، نائب رئيس الوزراء ووزير دولة للشؤون الاقتصادية، بحضور عدد من كبار المسؤولين وممثلي الجهات الوطنية المعنية بمنظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح المعنية بالاستعداد لعملية التقييم المتبادل بما يعكس مستوى الالتزام السياسي والتنسيق الوطني الذي توليه المملكة الأردنية الهاشمية لتطوير منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز جاهزيتها لعملية التقييم المتبادل. 

وخلال الاجتماع، جددت الحكومة الأردنية تأكيدها على الالتزام السياسي الراسخ تجاه المعايير الدولية الصادرة عن مجموعة العمل المالي (FATF)، وعلى الأهمية الاستراتيجية لعملية التقييم المتبادل التي ستمتد حتى مايو 2029، موعد مناقشة التقرير النهائي واعتماده. كما أبرزت السلطات الأردنية الإصلاحات التشريعية والتنظيمية والمؤسسية التي نفذتها الأردن خلال الفترة الماضية، بما يشمل تطوير الرقابة القائمة على المخاطر، وتعزيز شفافية معلومات المستفيد الحقيقي، وتعزيز آليات التنسيق وتبادل المعلومات، كما تناول الاجتماع التقدم في الالتزام بالمعايير الدولية، الذي عكسه تقرير المتابعة المعززة الخامس للمملكة عام 2025.

وقد ثمّن وفد المجموعة مستوى التعاون الوثيق بين المجموعة والمملكة الأردنية الهاشمية، وما لمسه من جاهزية واضحة واستعداد جاد لدى السلطات لمراحل التقييم كافة، إلى جانب التطوير المستمر للمنظومة التشريعية والتنظيمية بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية. 
وتعقيباً على الاجتماع، قال سعادة حامد سيف الزعابي، رئيس مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «مينافاتف»: «نقدّر الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة الأردنية الهاشمية لتطوير منظومتها الوطنية، وما حققته من تقدم في تنفيذ الإصلاحات وتعزيز قدرات الجهات المختصة، حيث تمثل التجربة الأردنية نموذجاً مهماً في ترجمة الالتزام السياسي إلى نتائج عملية، تجسدت في استكمال خطة العمل والخروج من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي في أكتوبر 2023، ثم مواصلة الإصلاحات وتحسين مستوى الالتزام بالمعايير الدولية، بما يوفر أساساً مهماً للاستعداد للتقييم المقبل».

وأشاد سعادته بإسهامات المملكة في دعم أعمال «مينافاتف»، مثمناً الدور الذي اضطلعت به خلال رئاستها للمجموعة عام 2025، ممثلةً بسعادة سامية أبو شريف، في دفع أولويات المجموعة وتوطيد التعاون بين الدول الأعضاء، كما أعرب عن تقديره لمشاركة المقيّمين الأردنيين في فرق التقييم المتبادل لعدد من دول المجموعة، مؤكداً أن إسهامهم يعكس كفاءة الخبرات الوطنية الأردنية وحرص المملكة على توظيفها في دعم العمل الإقليمي المشترك.

وأكد سعادته أن دعم الدول الأعضاء وتعزيز جاهزيتها يمثلان أولوية لرئاسة المجموعة، حيث تتيح الزيارات والاجتماعات رفيعة المستوى فهماً مباشراً للأولويات الوطنية واحتياجات الجهات المختصة، مؤكداً أن «مينافاتف» ستواصل العمل مع الأردن لدعم المساعدة الفنية والتدريب وتبادل الخبرات، انطلاقاً من التزامها بمساندة الدول الأعضاء في تطوير منظوماتها الوطنية وتحقيق نتائج مستدامة تحمي نزاهة الأنظمة المالية في المنطقة.

وبدوره، أكد معالي المهندس مهند شحادة، نائب رئيس الوزراء ووزير دولة للشؤون الاقتصادية، خلال الاجتماع أن الالتزام السياسي للمملكة يشكِّل ركيزة أساسية لتوجيه الجهود الوطنية وتوفير الموارد اللازمة لإنجاح عملية التقييم، مشيراً إلى أن التنسيق المؤسَّسي وتكامل الأدوار بين الجهات المعنية هو الضمانة لتحقيق نتائج عملية ومستدامة. ولفت إلى أن الإصلاحات التي مضى بها الأردن، استندت إلى الدستور الأردني، وهي تعكس واجباً وطنياً لحماية الاقتصاد وتعزيز الثقة بالمؤسسات وحماية الاستقرار المجتمعي، مشيراً إلى أن المملكة ماضية في تطوير تشريعاتها بما يواكب المعايير الدولية، وتتطلع إلى استمرار الشراكة مع مجموعة العمل المالي الدولية والمينافاتف لتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية. وأكَّد أن المملكة ماضية في مسار استباقي موحد يربط بين الإرادة السياسية والجهود المؤسسية لتبقى حصنا للقانون والشفافية وداعماً للجهود الإقليمية والدولية في هذا الإطار.

كما قدّم رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب/ محافظ البنك المركزي الأردني، الدكتور عادل الشركس، خلال الاجتماع عرضاً مفصلاً حول الجهود الوطنية لتطوير المنظومة، مؤكداً أن العمل يتم وفق خطة وطنية منهجية تقودها إرادة سياسية ومؤسسية راسخة. وأشار شركس إلى أن اللجنة الوطنية عملت على تحديث الأطر التشريعية والرقابية والإجرائية بما يواكب أفضل الممارسات الدولية، واعتمدت خطة للتعديل التشريعي وتنفيذ مشروع التقييم الوطني للمخاطر بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ما أتاح قراءة دقيقة للمخاطر الوطنية ووضع أولويات واضحة للتعامل معها.

كما تضمنت الزيارة لقاءات مع كلٍّ من رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الأعيان، تناولت دور السلطة التشريعية في دعم منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، وتعزيز مواءمة التشريعات مع المعايير الدولية، بما يسهم في دعم استعدادات المملكة لعملية التقييم المتبادل.

حيث أكد رئيس مجلس الأعيان معالي فيصل الفايز أن جهود الأردن في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تأتي في إطار استراتيجية وطنية راسخة، بهدف تعزيز منظومة الأمن الاقتصادي، وحماية النظام المالي الوطني، والمساهمة في الاستقرار الإقليمي والدولي. أن الأردن يدرك أن جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تمثل تهديدًا عابرًا للحدود يمس الاستقرار والتنمية، لذلك عمل على وضع منظومة متكاملة منسجمة مع القوانين الدولية لمواجهتها، كما عزز التنسيق مع كافة الجهات العربية والدولية للحد من المخاطر الناجمة عنها. وذكر الفايز أن مجلس الأعيان، قد أقر قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، للحد من جرائم غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وإن الأردن يعمل باستمرار على تعزيز منظومته الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حفاظًا على سلامة اقتصاده وسمعته الدولية، وإسهاماً في الجهود العالمية المشتركة، فحرص الأردن على أمنه المالي والاقتصادي، جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني الشامل.

كما أكد رئيس مجلس النواب مازن القاضي، أن مجلس النواب ينظر إلى مكافحة هذه الجرائم باعتبارها مسؤولية تشترك فيها مختلف مؤسسات الدولة، مبينًا أن السلطة التشريعية حريصة على تعزيز قدرة الجهات المختصة للتصدي للمخاطر المالية غير الشرعية. وأوضح القاضي أن الأردن وفر أساسًا تشريعيًا متقدمًا للتعامل مع هذه الجرائم، ونظم جملة من الإجراءات المرتبطة بالإبلاغ عنها، إلى جانب تحديد الإطار الناظم لعمل وحدة مكافحة غسل الأموال. وأكد أن فاعلية القوانين لا تكتمل بمجرد إقرارها، وإنما تتطلب تطبيقًا كفؤًا وتنسيقًا مستمرًا بين المؤسسات الوطنية، إلى جانب توسيع قنوات التعاون مع الدول والمنظمات المختصة، ولا سيما في مجالات تبادل المعلومات والمساعدة القانونية وتتبع الأموال والأصول ذات الصلة بالجرائم المالية. وشدد رئيس مجلس النواب على أن المجلس سيواصل أداء مسؤولياته التشريعية والرقابية بما يسهم في رفع كفاءة المنظومة الوطنية، ومواكبة المستجدات في أساليب الجرائم المالية، وتعزيز قدرة الأردن على حماية اقتصاده ومؤسساته المالية.

وتأتي هذه الزيارة ضمن أولويات رئاسة المجموعة للمساهمة في دعم الدول الأعضاء المقبلة على عمليات التقييم، وتعزيز فعالية أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل في دول المنطقة.