نتائج الاجتماع العام الثامن والعشرون للمجموعة، بيروت، الجمهورية اللبنانية، 27 -28 نوفمبر 2018م

28 نوفمبر 2018

 

اختتمت اليوم الأربعاء الموافق 28 نوفمبر 2018م أعمال الاجتماع العام الثامن والعشرين لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أجل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الذي عقد في بيروت بالجمهورية اللبنانية ابتداءً من 27 نوفمبر 2018م وعلى مدى يومين برئاسة الجمهورية اللبنانية ممثلة بسعادة الأستاذ عبد الحفيظ مصطفى منصور، الأمين العام لهيئة التحقيق الخاصة اللبنانية، رئيس المجموعة، وأمانة سر سعادة الدكتور الوليد بن خالد آل الشيخ، السكرتير التنفيذي للمجموعة.

شارك في أعمال الاجتماع العام خبراء مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من إحدى وعشرين دولة عربية أعضاء في المجموعة (المملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، والجمهورية التونسية، والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وجمهورية جيبوتي، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية السودان، والجمهورية العربية السورية، وجمهورية الصومال الفيدرالية، وجمهورية العراق، وسلطنة عمان، ودولة فلسطين، ودولة قطر، ودولة الكويت، والجمهورية اللبنانية، ودولة ليبيا، وجمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية، والجمهورية الإسلامية الموريتانية، والجمهورية اليمنية)، كما شارك فيها ممثلون عن عدة دول وجهات مراقبة لدى المجموعة (المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية، ومملكة اسبانيا، جمهورية ألمانيا الإتحادية، والجمهورية الفرنسية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومجموعة العمل المالي، وهيئة الأمم المتحدة، ومجموعة إيجمونت).

تناول الاجتماع العام خلال جلساته العديد من الموضوعات الهامة المتعلقة بعمل المجموعة وأنشطتها المختلفة، واتخذ جملة من القرارات فيما يخصها. نورد فيما يلي أهمها:

 

تعزيز جهود المجموعة في مجال مكافحة تمويل الإرهاب

استعرض الاجتماع العام جهود المجموعة في مجال مكافحة تمويل الإرهاب من خلال متابعة نشاطات منتدى خبراء مكافحة تمويل الإرهاب الخامس الذي عقد على هامش الاجتماع العام الثامن والعشرين بتاريخ 24 نوفمبر 2018، والذي تطرق إلى تحديث حول آخر المعلومات في شأن مخاطر الإرهاب وتمويله في المنطقة وآخر المستجدات المتعلقة بمخاطر وطرق واتجاهات تمويل الإرهاب من خلال استغلال وسائل الدفع الجديدة وكذلك العملات الافتراضية في عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب وذلك من واقع الخبرة العملية للخبراء المشاركين. كما ناقش المنتدى الخطة المستقبلية للمجموعة لمكافحة تمويل الإرهاب للأعوام 2019م-2020م، واستعرض المنتدى أفضل الممارسات الدولية لآليات وسبل التعاون الوطني ومشاركة المعلومات لمكافحة تمويل الإرهاب. كذلك تناول المنتدى آخر المشروعات والمستجدات لدى مجموعة العمل المالي في مكافحة تمويل الإرهاب.

 

العلاقة مع مجموعة العمل المالي (فاتف) والمنظمات الدولية والإقليمية والجهات النظيرة

تناول الاجتماع العام بعض المواضيع المتعلقة بعلاقة المجموعة مع مجموعة العمل المالي والمنظمات الدولية والإقليمية والجهات النظيرة، وتابع نتائج ومستجدات آخر مشاريع التطبيقات لديها.

كما استعرض الاجتماع العام أوجه التعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية والجهات النظيرة (صندوق النقد الدولي، ومجموعة إيجمونت، ومكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة، وصندوق النقد العربي، والمديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الامن الدولي) من خلال عقد ورش عمل مشتركة وزيارات ميدانية.

كما استعرض الاجتماع آخر المستجدات حول ورشة عمل التطبيقات وبناء القدرات في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي تعتزم المجموعة عقدها في شهر مارس 2019م بالاشتراك مع مجموعة العمل المالي لشرق وجنوب أفريقيا لمكافحة غسل الأموال (ESAAMLG)، ومجموعة العمل المالي لوسط أفريقيا لمكافحة غسل الأموال (GABAC)، ومجموعة العمل المالي لغرب أفريقيا لمكافحة غسل الأموال (GIABA).

 

الجولة الثانية من عمليات تقييم التزام الدول أعضاء المجموعة بالمعايير الدولية في شأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح

في إطار الجولة الثانية من عمليات تقييم التزام الدول الأعضاء بالمعايير الدولية (المعدلة) في شأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح وفقاً لمنهجية التقييم المعدلة الصادرة عن مجموعة العمل المالي، اعتمد الاجتماع العام مقترح فريق التقييم المتبادل بإجراء التعديلات اللازمة على إجراءات المجموعة للجولة الثانية من عملية التقييم المتبادل  حيث اعتمد الاجتماع العام تعديل الفقرة (81) من ورقة إجراءات الجولة الثانية من عمليات التقييم المتبادل لتتوافق مع الإجراءات العامة الصادرة عن مجموعة العمل المالي، مع تكليف سكرتارية المجموعة بدراسة مقترح تعديل إجراءات الجولة الثانية للمجموعة وأخذ مرئيات مجموعة العمل المالي والدول الأعضاء حولها. بالإضافة لذلك ناقش الاجتماع العام إدراج جمهورية الصومال وجمهورية جيبوتي في الجدول الزمني للجولة الثانية من عملية التقييم المتبادل وتكليف سكرتارية المجموعة بإعداد مقترح لإدراج الدولتين ضمن الجدول الزمني لعملية التقييم وعرضه على الاجتماع العام التاسع والعشرون للمجموعة، كما ناقش تجربة سكرتارية المجموعة في عمليات التقييم المتبادل للجولة الثانية وتم التركيز على موضوع توفير وتسمية الخبراء (المقيمون والمراجعون) ذوي الكفاءة والخبرة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك من أجل التغلب على تحديات  الجولة الثانية من عملية التقييم المتبادل.

وفيما يتعلق بتقرير التقييم المتبادل للمملكة المغربية، قرر الاجتماع العام، وفقا لإجراءات المجموعة، تأجيل البت في تقرير التقييم المتبادل للمملكة المغربية إلى الاجتماع العام التاسع والعشرون للمجموعة كإجراء استثنائي، وتكليف جميع أعضاء فريق التقييم بالاستمرار بالعمل مع سكرتارية المجموعة لإدخال التعديلات المناسبة والخروج بالتقرير بصورته النهائية، وفقا لإجراءات المجموعة، مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي أثيرت خلال اجتماع فريق عمل التقييم المتبادل.

هذا وقد اعتمد الاجتماع العام تقرير المتابعة الثالث للجمهورية التونسية (الذي يتضمن طلب إعادة تقييم درجات الالتزام الفني) في إطار الجولة الثانية من عملية التقييم المتبادل مع عكس الملاحظات التي تمت إثارتها خلال المناقشات في التقرير. ويبرز التقرير التقدم الذي أحرزته تونس لتعزيز نظامها الوطني لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كما قرر الاجتماع العام أن تقدم تونس تقريرها الرابع ضمن عملية المتابعة المعززة للاجتماع العام الثلاثون في نوفمبر 2019م.

 

عمليات المتابعة اللاحقة لعمليات تقييم التزام الدول الأعضاء بالمعايير الدولية في شأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ضمن الجولة الأولى من التقييم

في إطار عمليات المتابعة اللاحقة لعمليات التقييم المتبادل ضمن الجولة الأولى من التقييم المشترك، استعرض الاجتماع العام تقارير متابعة لبعض الدول الأعضاء، تضمنت التقدم الذي أحرزته تلك الدول في مجال الالتزام بالمعايير الدولية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وأثنى الاجتماع على الإنجازات التي حققتها الدول في تعزيز أنظمتها ذات العلاقة في ضوء الخطط الموضوعة في تقارير التقييم المتبادل لكل منها.

وفي هذا الشأن، اطلع الاجتماع العام على تقريري التحديث الثاني لكل من دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، حول آخر التطورات والتي تضمنت آخر المستجدات والإجراءات التي اتخذتها الدولتين نحو تحسين نظم غسل الأموال وتمويل الإرهاب لديهما. وقرر الاجتماع العام اعتماد تقرير التحديث الثاني لكلا الدولتين وتوقف كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية على تقديم تقارير التحديث في إطار الجولة الأولى نظراً لقرب موعد عملية التقييم المتبادل للدولتين خلال الجولة الثانية.

 

تقارير التطبيقات

في إطار التطبيقات، اعتمد الاجتماع العام تقرير التطبيقات حول غسل الأموال عبر قطاع العقارات، الذي يسلط الضوء على الأساليب والأدوات المستخدمة لغسل العائدات المتأتية من استغلال العقارات على المستوى الإقليمي، ويقدم مجموعة من الأمثلة والحالات العملية وقائمة من دلائل الاشتباه والمؤشرات، كما هدف هذا المشروع بشكل أساسي إلى كشف وفهم طبيعة الأنشطة العقارية الأكثر عرضة لمخاطر غسل الأموال، والوقوف على كيفية استغلال قطاع العقارات في غسل متحصلات الجرائم وتمويل الإرهاب. تولت كل من دولة جمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية بصفة مشتركة قيادة مشروع التطبيقات حول غسل الأموال عبر قطاع العقارات، إلى جانب فريق عمل مكون من خبراء يمثلون عدداً من الدول الأعضاء في المجموعة، ضم جمهورية السودان، والمملكة الأردنية الهاشمية، وسلطنة عمان، وساهمت 9 من الدول الأعضاء في هذا المشروع من خلال الإجابة على الاستبيان وتوفير حالات عملية.

كما اعتمد الاجتماع العام تقرير التطبيقات بين مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومجموعة آسيا والمحيط الهادئ حول تمويل الإرهاب ومواقع التواصل الاجتماعي، الذي تناول التحديات الأساسية الماثلة أمام جهات الرصد والتحقيق والادعاء في حالات تمويل الإرهاب الناتجة عن استغلال خدمات التواصل الاجتماعي وشمل على تدابير لمساعدة السلطات المختصة على تذليلها، كما يسلّط الضوء على سبل التعاون مع شركات التواصل الاجتماعي للحيلولة دون استغلالها من أجل تمويل الإرهاب. تم تنفيذ مشروع التطبيقات حول تمويل الإرهاب ومواقع التواصل الاجتماعي بقيادة مشتركة مثلت فيها جمهورية مصر العربية مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودولة ماليزيا ممثلة عن مجموعة آسيا والمحيط الهادئ، إلى جانب دعم سكرتاريتي كل من مجموعة آسيا والمحيط الهادئ ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقد شاركت 27 دولة في المشروع بالرد على الاستبيان الخاص بطلب المعلومات وتوفير الحالات العملية بخصوص تمويل الإرهاب من خلال استغلال خدمات التواصل الاجتماعي.

كما اعتمد الاجتماع العام الخطة التدريبية المعدلة للمجموعة للأعوام 2017م-2019م، على أن يتم أخذ أولويات الرئاسة للعام 2019م بعين الاعتبار.

 

اجتماعات المجموعة التي عقدت على هامش الاجتماع العام

على هامش الاجتماع العام، عقد لقاء منتدى خبراء مكافحة تمويل الإرهاب ولقاء منتدى وحدات المعلومات المالية يوم السبت الموافق 24 نوفمبر 2018م، واجتماع لجنة التقييم الوطني للمخاطر يوم الأحد الموافق 25 نوفمبر 2018م، كما عقد اجتماع فريق عمل التقييم المتبادل يومي الأحد والاثنين الموافق 25-26 نوفمبر 2018م، واجتماع فريق عمل المساعدات الفنية والتطبيقات يوم الاثنين الموافق 25 نوفمبر 2018م. وقد تبنى الاجتماع العام تقارير رؤساء الفرق واللجان ووافق على توصياتها.

 

مسائل أخرى

اطلع الاجتماع العام على أولويات رئاسة المجموعة لعام 2019م، والتي ركزت على عدد من المحاور الرئيسية التي ينبغي التركيز عليها خلال العام، وتتلخص في زيادة فعالية أداء المجموعة، وتكريس أنظمة وفعالية تطبيق العقوبات المالية المستهدفة، ومكافحة الفساد وغسل عائدات الفساد واسترداد الأصول، والاهتمام بمكافحة جريمة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين. واعتمد الاجتماع العام الخطة الاستراتيجية للمجموعة للأعوام 2019م-2021م، بالإضافة إلى خطة عمل المجموعة وأولويات الرئاسة لعام 2019م.

ستتولى دولة ليبيا رئاسة المجموعة للعام 2019م، كما ستتولى جمهورية مصر العربية صفة نائب الرئيس. وسيعقد الاجتماع العام القادم (التاسع والعشرون) خلال شهر أبريل 2019م في المملكة الأردنية الهاشمية.

وأخيراً، اختتم الاجتماع العام بملاحظات المراقبين الذين أثنوا فيها على جهود المجموعة في حماية المنطقة من مخاطر عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وأبدوا استعدادهم للتعاون مع المجموعة في هذا المجال. كما أثنت الوفود على الاستضافة وحسن التنظيم.